كسائرِ أعضاءِ الوضوء (١)؛ بدليلِ قولهِ تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ﴾ [المائدة: ٦].
- وقَدَّرَهُ أبو حَنيفةَ بالرُّبُعِ (٢).
- وذهبَ الشافعيُّ وجماعةٌ إلى أن الفرضَ مسحُ بعضِه (٣).
واستدلَّ الحنفيةُ بما روى المغيرةُ بنُ شعبةَ -رضي الله تعالى عنه-: أنَّ النبيَّ ﷺ مسحَ بِناصِيَتِهِ وعِمامَتِهِ (٤).
والشافعيُّ لما رأى تخصيصَ فعلِه ﷺ بعضَ الرأسِ، ورأى الناصِيَةَ لا تتقدرُ بربعِ الرأس، اكتفى بما يقعُ عليه اسم المسحِ، وبما يقعُ عليه اسمُ الرأس.
فإن قال: فحديثُ المغُيرةِ يدلُّ على وجوبِ مسحِ الجميعِ؛ لما فيه من التكميلِ بالعِمامَةِ، ولو لم يجبِ الجميعُ، لما كَمَّلَ بالعِمامة التي هي حائِلٌ.
قلنا: إنما ينتهِضُ (٥) دليلُها للذي يُجَوِّزُ المَسْحَ على العِمامة، وينزلُها منزلةَ الرأس، وهو أحمدُ، ووافقه على ذلك جماعةٌ (٦).