(من أحكام أهل الكتاب)
١١٣ - (١٠) قوله ﷿ في اليهود ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢].
نزلت هذه الآيةُ في اليهودِ لمّا جاؤوا رسولَ الله ﷺ، وحَكَّموهُ في أمرِ اللَّذَيْنِ زنَيا منهم.
والقصة مشهورةٌ في "الصحيحين" وغيرهما من حديثِ عبدِ الله بنِ عمرَ -رضي الله تعالى عنهما - قال: إنَّ اليهودَ جاؤوا إلى رسولِ الله ﷺ، فذكروا له أن امرأةً منهم ورجلاً زنيا، فقال لهم رسولُ الله ﷺ: "ما تَجدونُ في التوراة في شأنِ الرَّجْم؟ " فقالوا: نفضحُهم، ويُجلدون، فقال (١) عبدُ الله بنُ سَلامٍ: كذبتم، فيها آيةُ الرَّجْمِ (٢)، فأتوا بالتوراة، فنشروها، فوضعَ أحدُهم يدَه على آية الرجم، فقرأ ما قبلَها، وما بعدَها، فقال له عبدُ الله بنُ سلامٍ: ارفعْ يَدكَ، فرفع يَدهُ، فإذا فيها آيةُ الرجمِ، فقال: صَدَقَ يا مُحَمَّدُ، فأمرَ