﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (١) [البقرة: ١٩٧].
الثالث: أن يُخَصَّ بالذكْرِ لكونهِ الغالبَ عليه؛ كقولِ الله ﵎: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]؛ إذِ الغالبُ على الربيبَةِ (٢) كونُها في حِجْر زَوْجِ أُمِّها. ومثلهُ (٣) قولهُ -تَعالى-: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: ٩٥]؛ إذِ الغالبُ أن القتلَ إنما يكون عن عَمد.
الرابع: أن يُخَصَّ بالذكرِ لكونهِ مَحَلًّا صالحًا للمذكور، كقوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا﴾ [يس: ٧٠] فخُصَّ الحَيُّ لِصَلاحيتِهِ لِقَبولِ النِّذارَةِ.
ومثلُه قولُه تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾ [النازعات: ٤٥].
* * *