الرابع: النّقصان: وهو أن تنقصَ منَ الكلامِ اسما أو فِعْلاً أو حَرْفًا، فَتُضْمِرُهُ وتخفيهِ.
- فأما الاسمُ، فمثلُ قراءة الكِسَائي: (ألا يا اسجدوا) (١)، ومعناه: ألا يا هؤلاء اسجدوا، ومثل قول الشاعر (٢): [البحر الطويل]
ألا يا اسْلَمي يا دَارَ مَيَّ على البِلَى ... ولا زَالَ مُنْهَلًّا بَجَرْعائِكِ القَطْرُ
ويُضمِرونَ "مَنْ" فيْقولون: ما في حَيّنا إلَّا لَهُ إِبلٌ، أَيْ: مَنْ لَهُ إِبلٌ. وفي كتاب الله: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤)﴾ [الصافات: ١٦٤] , ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٩].
ويضمرون "هذا"، قال الشاعر: [البحر الطويل]
أأنتَ الهِلاَليُّ الذي كنت مَرَّةً ... سَمِعْنا بِهِ والأَرْحَبيُّ المُعَلَّفُ
أيْ: وهذا الأَرْحبِيُّ المُعَلَّفُ (٣).
- وأما الأفعال، فنحو قولهم: أَهْلًا وسَهْلاً، ورعْيا وسَقْيًا، وقولهم: