* وعلى مُصابرةِ أهلِ الضعفِ أجمعَ أهلُ العلمِ، ولكن اختلفوا.
فاعتبرَ الشافعيةُ بالعددِ كما هو ظاهرُ القرآنِ (١) (٢)، واعتبرَ المالكيةُ بالقُوَّةِ (٣)، فجوَّزوا للمسلمِ أن يفرَّ من الكافرِ الواحدِ إذا كان أقوى بَطْشاً، وأشكى سلاحاً، وأعنف جَواداً، وقد تقدم شيءٌ من أحكامِ هذه الآية قريباً.
* * *
١٤٩ - ١٥٠ (١١ - ١٢) قوله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧ - ٦٨].
سيأتي بيانُهما في "سورةِ مُحَمَّدٍ" ﷺ -إن شاء الله تعالى-.
* * *