Lewati ke konten

Kitab: Taisirul Bayan · Pengarang: ابن نور الدين

Baca Juz 3, halaman 315

  1. سورة التوبة
  2. من أحكام الجهاد

وأخوةِ الدينِ كالصلاةِ عندَ مَنْ يشترطُ ذلك؟

قلتُ: أجمعَ المسلمونَ على أن مانِعَها مسلمٌ، وليسَ بكافرٍ، فقد مَنَعَها وغَلَّها في عَصْرِ النبيِّ ﷺ وعَصْرِ أَصْحابه مانِعون، ولم يُكَفِّروهم (١).

فإن قلت: فأبو بكرٍ -رضي اللهُ تعالى عنهُ- حكمَ في مانِعي الزكاةِ بِحُكْمِ المُرْتَدِّ بِقَتْلِهِمْ وسَبْيِ ذُرِّيَّتِهِم.

قلتُ: لم يحكمْ فيهم بذلكَ لِمَنْعِ الزكاةِ وَحْدَهُ، بلْ لمنعِهم الزكاةَ، وبِجَحْدِهِمْ وُجوبَها (٢)، وذلكَ أن العربَ افترقَتْ في زمنِه -رضيَ الله تعالى عنه- ثلاثَ فِرَقٍ.

١ - منهم من ارتدَّ عن المِلَّةِ الحَنيفيةِ، ودَعا إلى نُبُوَّةِ مُسَيْلَمَةَ والأَسْوَدِ العَنْسِيِّ.

٢ - وقومٌ أنكروا الصلاةَ والزكاةَ وجميعَ الشرائع، وهؤلاءِ الذين سَبى أبو بكرٍ ذُرِّيَّتَهُمْ، وساعده على ذلكَ الصَّحابَةُ، واستولَدَ عَلِيٌّ -رضيَ اللهُ تعالى عنه- جارِيَةً مِنْ سَبْيِ بني حَنيفَةَ أمَّ مُحَمَّدٍ الذي يُدْعى ابنَ الحَنَفِيَّةِ.

٣ - وقومُ أَقَرُّوا الصَّلاةَ، وأنكروا الزكاةَ، وهؤلاءِ الذين وَقَعَتْ فيهمُ الشبهةُ لِعُمَرَ، ثم رجعَ إلى وِفاق أبي بكرٍ -رضي الله تعالى عنهما- لما احتجَّ بأنها في مَعْنى الصلاةِ، فدلَّ على أنهم قد أجمعوا على كُفْرِ جاحِدِ الصلاةِ؛ للنصوصِ التي لا تأويلَ فيها.

* ثم أجمعوا بعدَ ذلكَ على تكفيرِ جاحِدِ الزكاة، ولم يلتفتوا إلى تأويلِ الكافرينَ (٣).

Rujukan halaman ini: تيسير البيان لأحكام القرآن، ج 3، ص 315 (SanadKitab #14827, hlm. urut 1226)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.