عليهِ أيضًا تَبْيينُ اللهِ تعالى لنبيِّهِ ﷺ وَجْهَ العِلَّةِ في استغفارِ إبراهيمَ ﷺ، وأنه كانَ لِعِلَّةٍ، وقد زالَ استغفارُهُ عندَ عَدَمِها.
* * *
١٧٥ - (٢١) قوله ﷿: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: ٨٤].
* نهى الله سبحانه نبيَّه ﷺ عن الصلاةِ على المُنافقين، والقِيامِ على قُبورهم.
* وقد أجمعَ المسلمونَ على مَنْعِ الصَّلاةِ على المُنافقينَ في زَمَنِه ﷺ (١)، وذلك إمَّا لأنَّ الله ﷿ عَرَّفَهُم نَبِيَّهُ ﷺ في لَحْنِ القَوْلِ، أو أَعلمَه أنهم ماتوا فاسِقين.
* ثم كرهَ مالِكٌ لأهلِ الفضلِ الصَّلاةَ على أهلِ البِدَعِ؛ زَجْرًا لهم.
* ومَنَع الإمامَ أَنْ يُصَلِّيَ على مَنْ قَتَلَهُ حَدًّا؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ لم يُصَلِّ على ماعِزٍ، ولم يَنْهَ عنِ الصَّلاةِ عليهِ (٢)، خَرَّجَهُ أبو داودَ (٣).
* ومنعَ قومٌ من الصَّلاةِ على قاتِلِ نفسِه (٤)؛ لما روى جابرُ بنُ سَمُرَةَ: أن