Lewati ke konten

Kitab: Taisirul Bayan · Pengarang: ابن نور الدين

Baca Juz 1, halaman 94

  1. مقدمة جامعة في أصول الفقه والتفسير
  2. القول في الأمر والنهي
  3. الفصل الثاني في تصرف العرب بصيغة الأمر
  4. فصل
  5. المسألة الثانية: النهي هل تقتضي الفساد؟ فيه أقوال

غيرُ ما حُرِّمَ عليهِ، ومَثَلُهُ الزوجةُ والجاريةُ إذا كانتا حائِضَتينِ، فَوَطْؤُهما حرامٌ في حالِ الحَيْض، وليسا بِحَرام على مالِكِهِما في غيرِ تلكَ الحالِ، بِخِلافِ القِسْمِ الأَوَّلِ (١). هكذا ذكرهُ في "الرِّسالة"، وبَسَطَ القَوْلَ فيهِ، ومعنى كلامِهِ ومراده: أنَّ النَّهْيَ يُحْمَلُ على التَّحريمِ مُطْلَقا، سواءٌ صادَفَ النَّهْيُ مَحَلا حَرامًا أو حَلالاً، فقدْ يكونُ الشيءُ حَلالاً من وجهٍ، وحَراماً من وجهٍ، فلا تكونُ حلالِيةُ المَحَلِّ قرينةً صارفَةً للنَّهْي عن التَّحْريمِ إلى الكَراهَةِ، ولا يُنْكِرُ الشافعيُّ -رضيَ اللهُ تَعالى عنه - أَنَّ النَّهْيَ قد ينزلُ عنْ دَرَجَةِ التَّحْريمِ إلى الكَراهَةِ، وإلى دونها، إذا دَلَّ عليهِ الدَّليل، وقدْ صَرَّحَ بذلكَ في غيرِ مَوْضِعِ من رسالتِهِ، فمنْ ظَنَّ بهِ غيرَ ذلكَ، فقد غَلِطَ عليه، وربَّما قَدْ ظَن من ضعُفتْ بصيرَته منَ المُتَأَخريَن عن إدْراكِ مُراده لَمّا أَنْ وَقَفَ على هذه المقالةِ في كِتابِ "الرسالة" أَنْ يَقولَ بتحريمِ اشْتِمالِ الصَّمّاءِ والأكلِ من وسَطِ الإناءِ، وما أشبهَ ذلكَ؛ وليس الأمرُ على ما ظَنَّ، فَلْيُنْتبَهْ لِذلكَ.

المسألة الثانية: النَّهْيُ هل تقْتَضي الفَساد؟ فيه أقوالٌ:

أحدُها: يقتضي.

والثاني: إنْ أخلَّ بشرطِ المَنْهِي عنهُ، اقْتَضى الفساد، وإلَّا لم يَقْتَضِ.

والثالثُ: إنْ كانَ النهيُ يَخْتَصُّ الفِعْلَ المَنْهِيَّ عنه؛ كالصلاةِ في المكانِ النَّجِسِ، اقْتَضى الفَسادَ، وإن لمْ يَخْتَصَّ المنهيَّ عنهُ؛ كالصَّلاةِ في الدَّارِ المَغْصوبة، لم يَقْتَضِ الفَساد (٢).

Rujukan halaman ini: تيسير البيان لأحكام القرآن، ج 1، ص 94 (SanadKitab #14827, hlm. urut 134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.