فالمصرَّحُ فيهِ بجهةِ النَّذْرِ كقوله: (عَلَيَّ للهِ نَذْرٌ أَنْ أَحُجَّ)، وهذا لازمٌ عندَ الجمهورِ، وللشافعيةِ وَجْهُ أنه لا يصحُّ (١)، وأظنُّه قولَ بعضِ السلف.
والثاني كقوله: (للهِ عَلَيَّ نَذْرٌ).
وقد اختلفوا في الواجبِ عليه، فقال الكثيرُ منهم: في ذلكَ كفارةُ يمينٍ؛ لقوله ﷺ: "كفَّارةُ النَّذْرِ كفّارَةُ يمَينٍ" (٢).
ولما رُوي عنه ﷺ: "مَنْ نَذَرَ وسَمَّى، فعليه ما سَمَّى، ومَنْ لَمْ يُسَمِّ، فعليهِ كفارةُ يَمينٍ" (٣)، وبهذا قال مالكٌ (٤).
وقال قوم: فيه كفارةُ الظِّهارِ.
وقال قومٌ: أقلُّ ما يقعُ عليه الاسمُ من القُرَبِ من صيامِ يومٍ أو صلاةِ رَكْعتينِ (٥).