تعالى عنه-: أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبيلاً، البِكْر بالبِكْرِ جَلْدُ مِئَةٍ وتَغْريبُ عامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثيِّبِ جَلْدُ مِئَةٍ والرَّجْمُ" (١)، ولما رَوى أبو هُريرةَ وزيدُ بنُ خالدٍ الجُهَنِيُّ -رضيَ اللهُ تعالى عنهما-: أَنَّ رجلاً منَ الأَعرابِ أتى رسولَ اللهِ ﷺ فقال: يا رسولَ الله! أَنْشُدُكَ اللهَ إلَّا ما قَضَيْتَ لي بِكتابِ اللهِ، فقال الخَصْمُ، وهو أَفْقَهُ منهُ: نعم، اقْضِ بيننا بكتابِ اللهِ، وإِيذَنْ لي أتكلم، فقالَ النبيُّ ﷺ: "قل"، قال: إن ابني كانَ عَسيفاً على هذا، فَزَنى بامرأتِه، وإني أُخْبِرْتُ أَنَّ على ابني الرَّجْمَ، فافْتَدَيْتُ بِمِئةِ شاةٍ ووَليدَةٍ، فسألتُ أهلَ العلمِ، فَأَخبروني أَنَّمَا على ابني جَلْدُ مِئَةٍ وتغرِيبُ عامٍ، وأَنَّ على امْرَأَةِ هذا الرَّجْمَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "وَالَّذي نَفْسِي بيَدِهِ! لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكمُا بكِتابِ اللهِ تَعالى، الوَليدَةُ والغَنَمُ رَدٌّ عليكَ، وعلى ابنِكَ جَلْدُ مِئة وتَغْريبُ عَامٍ، واغْدُ يا أُنَيْسُ على امْرَأةِ هذا، فإِنِ اعترفَتْ، فارْجُمْها"، قال فَغَدا عليها، فاعترفَتْ، فأمرَ بها رسولُ الله ﷺ فَرُجمَتْ (٢).
وقالَ ابنُ عباس: سمعتُ عمرَ بنَ الخَطَّابِ يقولُ: الرَّجْمُ في كتابِ اللهِ ﷿ حَقّ عَلى مَنْ زنى إذا أحصن من الرجال والنِّساء إذا قامَتْ عليه البَيِّنَةُ، أو كانَ الحَبَلُ، أو الاعترافُ (٣).
وقال أيضاً: قالَ عمرُ: خشيتُ أن يطولَ بالناس زَمانٌ حَتَّى يقولَ قائِلٌ: