Lewati ke konten

Kitab: Taisirul Bayan · Pengarang: ابن نور الدين

Baca Juz 1, halaman 99

  1. مقدمة جامعة في أصول الفقه والتفسير
  2. القول في القرائن

الآيةِ الرَّدُّ على المُشركين، وذلكَ أَنَّهم كانوا يُحِلُّون المَيْتةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنْزيرِ وما أُهِلَّ بهِ لغيرِ اللهِ، ويتحرَّجونَ عنْ أشياءَ كثيرةٍ منْ مُباحاتِ الشرعِ، ويرونَها حَراما، فقصدَ الرَّدَّ عليهم بالخطابِ المُتَضَمّنِ للنَّفْي والإثباتِ لِيكونَ أَبْلَغَ في الرَّدِّ، فكأنهُ قال: قُلْ لا أجِدُ حَرامًا إلا ما حَلَّلْتُموه، ولا أجِدُ حَلالاً إلَّا ما حَرَّمْتُموه، وأَكَّدَهُ بالنَّفْي والإثباتِ، ولم يَقْصِدْ حقيقةَ النفيِ والإثباتِ مُطْلَقاً، ولو قصدَ ذلكَ، لوجبَ أَنْ يُحِلَّ كُلَّ ذي نابٍ من السِّباع، وكلَّ ذي مِخْلَب من الطَّيْرِ، وغيرَ ذلك من الخبائِثِ، وقَدْ نهى عنهُ ﷺ (١).

ومثلُهُ قولُ اللهِ ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤].

القَصْدُ من هذهِ الآيةِ الذَّمُّ للكافِرينَ والتهديدُ لهم، لا بيانُ حُكْمِ الإنْفاقِ، فلو تَمَسَّكَ مُتَمَسِّكٌ بوُجوبِ الزكاةِ فيما دون النِّصابِ، واحتجَّ بهذهِ الآيةِ، وقال: هي عامَّةٌ في القليلِ والكثيرِ؛ لأَنَّ لفظَها عامٌّ، لَمْ يَجُزْ؛ لأنَّ ذلكَ لمْ يُقْصَدْ بالآية؛ خِلافاً لبعض أصحابِ الشافعيِّ في هذهِ الآيةِ؛ وفي نظائِرِها من الآياتِ اللاتي يَقْتَضين المَدْحَ والذَّمَّ؛ كقوله تَعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٥].

ومثلُهُ قولُه ﷺ: "فيما سَقَتِ السَّماءُ العُشْرُ" (٢)، القَصْدُ بِه بيانُ مِقدارِ

Rujukan halaman ini: تيسير البيان لأحكام القرآن، ج 1، ص 99 (SanadKitab #14827, hlm. urut 139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.