صَفْوانَ بنَ أُمَيَّةَ بعثَ (١) بِلِبَأ (٢) وجِداية (٣) وضَغابيسَ (٤) إلى النبيِّ ﷺ, والنبيُّ في أعلى الوادي، قال: فدخلتُ عليه، ولم أسلِّمْ، ولم أستأذنْ، فقال النبيُّ ﷺ: "ارْجِعْ فَقُلِ: السَّلامُ عليكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ " (٥)، قال الترمذيُّ: حديثٌ حَسَنٌ.
وقال بعضُهم: إن وقعَ نظرُ المستأذِن على صاحِبِ المنزلِ، قَدَّمَ السَّلامَ، وإنْ لم يقعْ، قَدَّمَ الاستئذانَ، وقدَّمَ هذا القولَ أَقْصَى القُضاة الماورديُّ من الشافعيةِ بعدَ أَنْ حَكى ثلاثةَ أَوْجُهٍ للشافعية (٦)، واختارَ النوويُّ الثانيَ (٧)، وهو كما اختارَ؛ لبيانِ النبيِّ ﷺ، ونَصِّهِ عليه.
* فإن قلتُم: فهلْ هذا الحكمُ عامُّ في الأَحرارِ والعبيدِ، أو خاصٌّ بالأحرارِ؟
قلتُ: هو خاصٌّ بالأحرارِ، وأما العبيدُ، فقد أفردَ اللهُ سبحانَه استِئْذانهم