Lewati ke konten

Kitab: Taisirul Bayan · Pengarang: ابن نور الدين

Baca Juz 4, halaman 136

  1. سورة الأحزاب
  2. من أحكام الصلاة على النبي ﷺ -

قال مجاهد: أي: لا أُذْكَرُ إلَّا وتُذْكَرُ مَعي (١).

فإذا وَجَبَ على العِبادِ ذِكْرُ اللهِ سبحانه في أوقاتٍ مَخْصوصةٍ، وجبَ ذكرُ رَسولهِ ﷺ مَعَهُ في تِلْكَ الأوقاتِ، فلا يُقْصَرُ بهِ عَنْها، بل يبلغُ بهِ من المنَّةِ التي مَنَّ اللهُ تعالى عليهِ نِهايَةَ المِنَّةِ وغايَةَ الرِّفْعَةِ، فَكما لا يَصِحُّ إسلامٌ، ولا يَتِمُّ إيمان إِلَّا بذكرِه ﷺ مَعَ ذكرِ ربه، وكما لا يَكْمُلُ أَذان ودُعاءٌ إلى الصلاةِ إلا بذكرِه ﷺ، كذلكَ لا تتمُّ صلاةٌ يَجِبُ فيها ذكرُ اللهِ تعالى إلا بذكرِه، فمن أوجَبَ الصلاةَ عليهِ مَرَّةً واحدةً، لم يَسْتَوْفِ لهُ تمامَ الرِّفْعَةِ، ومَنْ أَوْجَبَ تكرارَها مُطْلَقاً، فقد بالَغَ وغَلا، فلف يَجْعَلِ اللهُ ذلكَ لهُ ﵎.

فإنْ قلتَ: فَقَدْ أوجَبَ اللهُ ذِكْرَهُ ﷺ في التشهُّدِ، فإيجابُ الصَّلاةِ عليهِ أَمْر زائدٌ على ذكرِهِ.

قلتُ: ذكرُه في التشهدِ جاءَ مُتابِعًا لذكرِ اللهِ سُبْحانَهُ الذي لا يَتِمُّ الإيمانُ إِلَّا بالإقرارٍ بهِ، وذكرُ الله سبحانه في الصَّلاةِ من التكبيرِ والتَّحْميدِ (٢) أمرٌ زائدٌ على الشهادِة لهُ بالوحدانِيةِ، فوجَبَ علينا أن نذكرَ نبيَّهُ ﷺ معَ ذِكْرِهِ سبحانَهُ باللَّفْظِ الذي أَمَرَنا بهِ، وخَصَهُ بهِ، وشَرَّفَهُ ورَفَعَهُ.

وإلى إيجابِ الصَّلاةِ على النبي ﷺ في الصَّلَواتِ الخمس ذَهبَ الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ، وبعضُ المالكيةِ (٣).

Rujukan halaman ini: تيسير البيان لأحكام القرآن، ج 4، ص 136 (SanadKitab #14827, hlm. urut 1466)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.