ثم اختلفَ هؤلاءِ:
فمنهم من قال: يجب عليهِ إذا كانَ بحيثُ لو انصرفَ من الجمعةِ يؤُويه الليلُ إلى أهلِه، وبِه قِالَ الأوزاعيُّ عن معاويةَ (١).
وروى ابنُ عمرَ أنَّه قال: إنَّما الغسلُ على من تجبُ عليهِ الجمعةُ، والجمعةُ على من يأتي أهلَهُ؛ أي: ليلاً (٢) (٣).
واستدلُّوا بما رُوي: "الجُمُعَةُ على مَنْ آواهُ اللَّيْلُ إلى أَهْلِهِ" (٤)، أو كما قال.
والأثَرُ ضعيفٌ (٥).
ومنهم مَنْ قالَ: تجبُ عليهِ إذا كانَ على ثلاثَةِ أميالٍ، واستدلُّوا بأنَّ أصحابَ العَوالي كانوا يأتونَ الجُمُعَةَ في زَمَنِ النبيَّ ﷺ، وذلكَ على ثلاثَةِ أميالٍ (٦).
ومنهم من قال: تجبُ عليه إذا كانَ بحيثُ يسمعُ النِّداءَ، واستدلُّوا بما