ما زدت حينَ سمعتُ النداءَ على أنِ انقلبت فَتَوضأْتُ، ثمَّ جئتُ، فقال: والوضوءُ أيضاً، وقد علمتَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يأمرُ بالغُسْلِ (١)؟!
وهذا لا دليلَ فيهِ أَيْضاً؛ لأنَّ عمرَ -رضيَ اللهُ تعالى عنه- لم يُقِرَّهُ، بلْ أنكرَ عليهِ ولامَهُ، واحتجَّ عليهِ بأنَّ النَّبي ﷺ كانَ يأمرُ بالغُسْل.
* وأمَّا القراءةُ:
فتستحبُّ القراءةُ بما قرأَ بهِ رسولُ اللهِ ﷺ عند مالكٍ والشافعيِّ (٢).
وجعلها أبو حنيفةَ كسائرِ الصَّلَواتِ (٣).
الجملة الثَّانية: الأمرُ بتركِ البيعِ.
وتركهُ واجبٌ، قال ابنُ عباس: يَحْرُمُ البيعُ حينئذٍ.
وقال عَطاءٌ: تحرمُ الصناعاتُ كلُّها (٤).
فإذا خالَفَ وباعَ، فقالَ قومٌ بفسخِ البيعِ (٥)، وقالَ قومٌ: لا يفسخُ (٦).