قال الشافعي: يريدُ تلقاءها: بَصَرُ (١) العينين (٢).
وهذا المعنى هو المرادُ باتِّفاقِ المسلمين، فعن عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁: أنهُ قالَ: شَطْرُهُ: قِبَلُهُ (٣).
وعن ابنِ عباسِ ومجاهد: شطرُه: نَحْوُهُ (٤).
وفي حرف ابن مسعودٍ -رضيَ اللهُ تعالى عنه-: تلقاءَ المسجدِ الحرامِ (٥).
وهذا كلُّه مع غيرِه من أشعارِ العربِ وأصحابِ الأدِلَّة يبينُ أن توليةَ (٦) شطرِ الشيءِ قصدُ عينِ الشَّيءِ، قال الشافعيُّ -رحمَهُ اللهُ تعالى- إذا قلت: اقصد شطر كذا، كأنك قلت: اقصدْ معروفَ قصدِ عينِ كذا (٧).