حَدًّا ومِقداراً، ويستأنسون بما ورد في بعضِ طرقِ حديثِ الكَفَّارةِ على المُجامِع في نَهارِ رمضانَ: أَنَّ العَرَقَ (١) الذي أُتِيَ بهِ النبيُّ ﷺ كانَ فيه خَمْسَةَ عَشَرَ صاعاً، فقالَ له: "خذهُ وتصدقْ بهِ" بعد أن ندبه إلى إطعام ستين مسكيناً (٢).
ومستندُ أهلِ العراقِ: فدية الأذى (٣)، رأوها أقرب الأشياء شَبَهاً به، من حيثُ إنه يحرمُ فِعْلُهما من غير عذر (٤)، ويجوزُ فِعْلُهما مع العذر، فدل على أنه مثله.
الجملة الثالثة: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤]، أي: زاد على مسكين واحد، قاله مجاهدٌ وعطاءٌ (٥)، وقيلَ: زاد عَلى القدرِ الواجبِ عليهِ، فأعطى صاعاً أو مدَّين (٦).