وهذا منْ أصولِه، وهو من عملِه بالمَصالحِ المُرْسَلَةِ، وقولهِ بِسَدِّ الذرائع.
وإلى مثلِ هذا ذَهَبَ أحمدُ والليثُ (١).
- وهل توجبُ رؤيةُ الواحدِ الصيامَ على غيره؟
اختلف أهلُ العلم، فقال الشافعي في رواية المزني (٢): يجبُ الصيام برؤيته (٣).
وبه قال أبو حنيفةَ (٤)؛ لما روى ابنُ عباسٍ ﵁ أنه جاء أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ ﷺ، فقال: أبصرتُ الهلالَ الليلة، فقال: "أتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله؟ " قال: نعم، قال: "يا بلال أذِّنْ في الناس فليصوموا غداً" (٥).