فقال الشافعيُّ وأبو حنيفةَ: يجبُ بالإحرام بالحجِّ (١).
وقال مالكٌ: لا يجبُ حتى يرميَ جمرةَ العقبة، فاعتبرَ كمالَ الحجّ (٢).
وقال عطاء: لا يجب حتى يقف بعرفة، فاعتبر معظم الحجِّ (٣)؛ لقوله ﷺ: "الحَجُّ عَرَفَةُ" (٤).
وقول الشافعيِّ أولى؛ لأن ما جُعِلَ غايةً، فأوله كآخره؛ كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧] وهذا يلفت إلى قاعدة، وهي: هل العبرةُ بأوائل الأسماء، أو بأواخرها؟
* وكذلكَ اختلفوا في صِفةِ التَّمَتُعِّ، فاشترطَ جمهورُهم وقوعَ العُمرةِ في أشهر الحجِّ، ثم اختلفوا.
- فمنهم من اشترطَ وقوعَ جميعِها تحلُّلاً وإحراماً، وهو قولُ أبي ثورٍ وأحمدَ وإسحاقَ والشافعيِّ في "الأم" (٥)، وهو المشهورُ من قوله (٦).