ثم تعتدُّ بالشُّهورِ (١)، وبه قال أبو حنيفةَ والشافعيُّ (٢)؛ كالتي انقطع دمها لعارِضٍ، ولِمَا قدَّمْنا من العموم والمفهوم.
* وأما الحائضُ المدخولُ بها:
فقد اتفقَ أهلُ العلمِ على أن عِدَّةَ الحرائرِ منهن ثلاثةُ قروء (٣).
وإنَّما اختلفوا في الإماء:
- فذهبَ داود وأهلُ الظاهر وابنُ سيرينَ إلى إلحاقهن بالحرائر؛ لتناولِ العُموم لهنَّ (٤).
- وذهبَ الجمهورُ إلى نُقصانِهِنَّ عن الحرائرِ؛ قياساً على نقصانهنَّ عنهنَّ (٥) في الحَدِّ، فعدَّتهن قَرْآنِ (٦)؛ لأن القَرْءَ لا يَتبَعَّضُ، فكمل لها قَرآنِ، ولهذا روي عن عُمر ﵁: أنه قال: لو استطعْتُ أن أجعل عِدَّةَ الأَمَةِ حَيْضَةً ونصْفاً، لفعلتُ (٧).