Lewati ke konten

Kitab: Taisirul Bayan · Pengarang: ابن نور الدين

Baca Juz 2, halaman 68

  1. سورة البقرة
  2. النهى عن عضل المطلقات

فلما نهى الأولياء عن الاستبداد عليهن حتَّى يؤامروهنَّ في أنفسهن دلَّ (١) ذلك بطريق الإشارة على أن للأولياء حقًّا في نكاحِهن عند إذنهن؛ إذ لا مُنْكِحَ لهن غيرُهم، ولا يجوز أن يُحمل على الخاطِب؛ لأنه لا يتصور منه بغير إذن المرأة بحال، فلم يتصور النهيُ عنه، ولا نفيه أيضًا.

وثبتَ عن عائشةَ -رضي الله تعالى عنها -: أنها سألت رسول الله ﷺ عن الجارية يُنْكِحُها أهلُها، أتستأَمرُ أم لا؟ فقال لها رسولُ الله ﷺ: "نَعَمْ تُسْتأمَرُ"، قالت عائشة: فإنها تستحيي فتسكتُ، فقال رسول الله ﷺ: "إذنُها إذا سَكَتَتْ" (٢)، فأسندت الإنكاح إلى أهلها، ولم يعترضْ عليها رسول الله ﷺ بشيء.

ومن استقرأ السُّنَنَ والسِّيَرَ، وجدَ ذلك أمرًا متقررًا من عادتهم، فقد أنكح أبو بكر وعمر -رضي الله تعالى عنهما- بنتيهما من رسول الله ﷺ، وأقرَّهم رسولُ الله ﷺ على عادتهم؛ لكونها من مكارم أخلاقهم.

فإن قلتم: لو كان الأمر كما قلتَ، لبيَّنَ النبيُّ ﷺ مراتب الأولياءِ ودرجاتِهم وصفاتِهم المعتبرة؛ فإن الحاجةَ داعيةٌ إلى ذلك، وتأخير البيانِ عن وقت الحاجةِ غيرُ جائز.

قلت (٣): البيان في ذلك موجودٌ من فعلهِ ﷺ، وإقرارهِ لما كانوا عليه، فمعلومٌ أنَّه لا يُنكحُ رجل منهم امرأةً، وهناك من هو (٤) أقربُ منه، فلا يُقْدِم الابنُ على نكاح أخته وهناك أبوه، ولا ابنُ العم مع وجود أبيه، ولا الأبعدُ

Rujukan halaman ini: تيسير البيان لأحكام القرآن، ج 2، ص 68 (SanadKitab #14827, hlm. urut 514)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.