- وقال بعضُ أهل الظاهر: لها المتعةُ (١)؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١]، وتخصيصُ بعضِ أفراد العموم بالذكرِ لتعليقِ حكمٍ آخرَ لا يكون تخصيصاً لعمومه، بل يجب لها نصفُ المفروضِ بهذه الآية، والمتعةُ بالآية (٢) الأُخرى.
ولمخالفه أن يقول: ليس هذا تخصيصاً لبعض أفراد العموم [بالذكر مع السكوت عن باقيه، بل هو تخصيص لبعض أفراد العموم] (٣) بوجوبِ نصفِ المفروض.
والمُفَوِّضَةُ التي لم يُفْرَضَ لها مخصوصةٌ بذكرِ وجوبِ المُتْعَةِ، وتَخَصصهما بحكمينِ مختلفين يدلُّ على تغايُرِهما (٤).