في حال المسايَفَة (١)؛ لمخالفة الأصول.
وفي قوله نظر؛ لأن صلاة الخوف إنما جازت مخالفتُها للأصولِ للضرورة، والضرورة موجودةٌ في شدة الخوف، بل أقوى، ولأن الأصول شاهدةٌ بأنه لا يجوزُ تأخيرُ العبادة عن وقتها المعيَّن لها؛ كما فعل في منع الجمع بين الصلاتين.
والحجةُ في بيانِ النبيِّ ﷺ عن الله ﷾، فإن كانَ ابنُ عمرَ -رضي الله تعالى عنهما- قال ذلك عن رسول الله ﷺ، كما ظنه نافعٌ، فالحجةُ في قوله ظاهرةٌ، وإن كان من تفسير ابن عمرَ -رضي الله تعالى عنهما-، فتفسير الصحابيِّ مقبولٌ معمولٌ به؛ لأنه أعرَفُ بمواردِ كتابِ الله ﷿.
* ثم عندي إشكالٌ آخرُ، وهو أن أهل العلم بالحديث والسِّيَرِ اتفقوا، أو أكثرُهم، على أن صلاةَ الخوف إنما فرضَتْ بعدَ الخندق (٢)؛ كما سيأتي ذكر ذلك وإيضاحُه -إن شاء الله تعالى- في "سورة النساء".