البَتَّة (١)، والصَّدَقَةُ أفضلُ من الصَّبْر، قال الله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨٠].
وقد اتفق المسلمون على إبطال هذا الربا كما أبطله اللهُ سبحانه (٢)، وأنا أظنه أنه المَعْنِيُّ بقوله ﷺ: "إنَّما الرِّبا النَّسِيئةُ" (٣)؛ أي: معظمُ الرِّبا وأَغْلَظُه (٤)؛ كقوله ﷺ: "الحَجُّ عَرَفَةُ" (٥).
ونكتةُ التحريمِ أنَّ المُرْبيَ جعلَ للزمانِ عِوَضًا منَ المالِ، فَحَرَّمَ الشرعُ أن يُقابَلَ الزمانُ بعوضٍ في عَقْدٍ ابتداءً، وإن جازَ أن يُقابل به تَبَعًا؛ كما إذا باعه سِلْعةً تساوي ألفًا ناجزًا بألفين نَسيئةً (٦).