عَمَّنْ هذا؟ فقال: عن أصحابِ رسول الله ﷺ (١).
" ولما ذكر اللهُ سبحانه الحرامَ من النساء، ذكر الحلالَ منهن بلفظٍ عامٍّ مترقٍّ في الظُّهور إلى رتبةِ النصوصِ، فقال: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾، ثم بين شرطه فقال: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: ٢٤] أي: ناكحين غيرَ زانين.
" وبين النبيُّ ﷺ صفةَ النكاح، وشرائطَه، والحالةَ التي يحلُّ فيها أو يَحْرُم.
* فإن قال قائل: فتقييدُ الابتغاء بالأموال يقتضي أنه لا يجوزُ بغيرِ أموالٍ (٢).
قلنا: قد اختلف أهلُ العلم في مسائلَ:
* فاختلفوا في جواز النكاح على المنفعة (٣).
فجوزه الشافعيُّ وبعضُ أصحاب مالكٍ (٤)؛ قياسًا على الإجارة (٥).
ومنعه أبو حنيفةَ إلا في حقِّ العبدِ، لما في الإجارةِ من مخالفةِ القياس، فلا يقاسُ عليها (٦).