وقال ابنُ عبدِ البَرِّ: هذا الحديث وَهَّنَهُ الحجازيون، وصحَّحَهُ، الكوفيون، ومال هو إلى تصحيحه (٢).
ويروى هذا الحديثُ من حديثِ معبدِ بنِ نُبَاتَةَ، والشافعيُّ قالَ: إن صَحَّ حديثُ معبدِ بنِ نباتَةَ في القبلة، لم أرَ فيها ولا في اللمس وضوءاً، فإن معبدَ بنَ نباتةَ يروي عن محمدِ بنِ عمرِو بن عطاءٍ عن عائشةَ -رضي الله تعالى عنها -: أن النبيَّ ﷺ كان يُقَبَّلُ، ثم لا يتوضَّأ، ولكني لا أدري كيفَ كان معبدُ بنُ نباتة هذا، فإن كان ثقةً فالحجَّةُ فيما روي عن النبي ﷺ، ولكني أخافُ أن يكونَ غَلَطاً من قِبَلِ أنَّ عُروةَ إنما روى أَنَّ النبيَّ ﷺ قَبَّلَها صائِماً (٣).
قال البيهقيُّ: معبدُ بنُ نُباتَةَ مجهول، ومحمدُ بنُ عمرِو بنِ عطاءٍ لم