والذي قاله الشافعيةُ وعامةُ أهلِ العِلْمِ أنها السلامُ؛ لقوله تعالى: ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ (١) [النور: ٦١].
* ولا خفاء بأن الردَّ واجبٌ إجماعاً (٢).
* واختلفوا في صفته.
فقال الجمهور: هو واجبٌ على الكفِاية، فإذا ردَّ واحدٌ من الجميعِ، سقط الفرضُ عن الباقين (٣).
وقال أبو يوسفَ: لا بدَّ منْ رَدِّ الجميع (٤).
وهو مَحْجوجٌ بما أخرجه أبو داودَ، عن عليٍّ -رضي الله تعالى عنه-: أن النبيَّ ﷺ قال: "يُجْزِئُ عن (٥) الجَماعة إذا مَرُّوا أن يسلِّم أحدُهم، ويُجْزِئُ من الجلوس أن يردَّ أحدُهم" (٦)، ولكنه قد ضُعِّفَ (٧)، وبما خرجهُ مالكٌ في "مُوَطئِه" عن زيدِ بنِ أسلمَ: أن رسولَ الله ﷺ قال: "إذا