أحدهما: أنها عملتْ بخِلافِ ما رَوَتْ، وعملُ الصَّحابيّ مقدَّم على روايتهِ عندهم (١).
الثاني: أنها رَوَتْ - أيضاً - أنَّ النبيَّ ﷺ قَصَرَ وأَتَمَّ (٢)، فدلَّ على أن المرادَ بقولها: وأُقرَّتْ صلاةُ السفرِ لمن شاءَ القصرَ؛ بدليلِ روايتها الأخرى، ولأنه ما اجتمعَ فيه روايتُها وعملُها، كان أقوى مما اختلف فيه عملها وروايتُها.
قال الشافعيّ: وإنما عَمِلَتْ بما رَوَتْ عن النبي ﷺ، ولم تعملْه تأوُّلاً كما قالَهُ عُروةُ (٣).
٣ - وذهب قومٌ إلى أن القصرَ سُنَّةٌ ليسَ بِرخْصةٍ، ولا حتماً (٤).
وهو المشهورُ عن مالكٍ، والمشهورُ عندَ الشافعية؛ لما فيه منَ الجَمْع بين الأدلةِ، والاقتداءِ برسولِ الله ﷺ.