٩٧ - (٣٩) قوله جَلَّ ثَناؤه: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٠٢)﴾ [النساء: ١٠٢].
* لمَّا شرَّفَ اللهُ هذهِ الأمةَ وكرَّمها ورحِمَها، جمعَ لها بينَ فضيلةِ امتثالِ أمرهِ بأداءِ فرائضِه في حالِ الشدةِ والبأسِ، وبينَ استعمالِ الحذرِ فيها من عدوَّهم، فشرع لهم صلاةَ الخوفِ، وبينَها النبيُّ ﷺ.
* وأجمع المسلمونَ على وجوبِ الصلاةِ في حالِ الخوفِ، وجوازِها كما شرعَ اللهُ سبحانَه في كتابه وبيَّنَ رسولُ الله ﷺ (١).
إلا ما يُحْكى عن طائفةٍ من فُقهاء الشامِ من المالكيَّةِ أنه يجوزُ تأخيُرها عن وقتِ الخَوْف إلى وقتِ الأمنِ (٢)؛ كما فعلَ رسولُ الله ﷺ يومَ الخندق (٣).