٢- أهمية شرح الألفاظ المتجلي في بعض القراءات، ومنه الوارد في الآية الكريمة في سورة القارعة: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ ١ وقد قرئت: "وتكون الجبال كالصُّوفِ المنقوش"٢ فأفادت هذه القراءة شرح كلمة "العهن" في القراءة الثانية.
٣- أهمية بيان إظهار الأحكام، ويبدو من قراءة هذه الآية من سورة النساء ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ ٣ قرأ الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص ﵁. تـ/ ٥٥هـ الآية بهذه القراءة: "وله أخ أو أخت من أم"٤، فأفاد بهذه القراءة أن الأخ والأخت في الآية من الأم.
ومن هذا القبيل قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ ٥ قرأ بعض الصحابة "يطهرن" بالتشديد مبنية لمعنى قراءة التخفيف، وهي قراءة متواترة صحيحة.
٤- رفع التوهم غير المراد، ويظهر ذلك في قراءة الآية الكريمة من سورة الجمعة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ٦ قرأ بعض الصحابة رضوان الله عليهم "فاسعوا"، فامضوا فالقراءة الأولى توهم وجوب الإسراع في المشي إلى الصلاة الخاصة بالجمع، والقراءة الثانية رفعت ذلك التوهم ووضحت معناه الحقيقي.
٥ إن الله تعالى تحدى بالقرآن الكريم جميع العرب بدون استثناء، فاعتادوا على معارضته، فلو جاء القرآن بلغة بعض العرب دون البعض الآخر لقال الذين لم يأت بلغتهم