الخالص وتنقسم عند القراء إلى قسمين: محضة وغير محضة، فالمحضة هي أن تقرب الفتحة من الكسرة، والألف من الياء من غير قلب خالص، ولا إشباع مبالغ فيه وتسمى بالإمالة الكبرى، وربما عبر عنها بالكسر، وغير المحضة هي ما بين الفتح الخالص والإمالة المحضة، ولذا يقال: "بين بين" و"بين اللفظين"، وتسمى بالإمالة الصغرى وبالتقليل، وقد ذكر الناظم في ضبط الفتحة الممالة وجهين: أحدهما أن تعوضها بالنقط المدور لئلا تلتبس بالفتحة الخالصة، ويجعل هذا النقط بالحمراء، ويؤخذ من قوله و"عوضن" أن الفتحة لا توضع على الحرف الممال، وهو كذلك؛ لأن العوض والمعوض عنه لا يجتمعان. وأشار بقوله: "تحت الحرف" إلى بيان محل النقط، "وأل" في الحرف بدل من الضمير أي تحت حرفها، وليس المراد تحت الألف الناشئ عنها كما عند كثير من الجهلة، ولا فرق في تعويض الفتحة الممالة بالنقط بين أن تكون الإمالة رائية، أو يائية في فواتح السور أو في غيرها محضة أو غير محضة، ولا بين أن يكون الألف الناشئ عن الفتحة ثابتا، أو محذوفا كتب بالياء أم لا فيدخل في ذلك نحو: ﴿مَجْرَاهَا﴾ ١، و ﴿الْكَافِرِينَ﴾ ٢، و ﴿الْأَبْرَارَ﴾ ٣، و ﴿المر﴾ ٤، و ﴿هَارٍ﴾ ٥، و ﴿مُرْسَاهَا﴾ ٦، و ﴿خَطَايَاهُمْ﴾ ٧، لكن بشرط أن تكون الإمالة وصلا ووقفا كما في هذه الأمثلة، وكما في نحو: ﴿النَّهَارِ﴾ ٨، فإن الجمهور على إمالته في الوقف كالوصل لعروض السكون، أو وصلا فقط كما في: ﴿النَّهَارِ﴾ ٩ أيضا عند من لم يمله، وقفا اعتدادا بسكون الوقف، وأما ما كانت الإمالة فيه وقفا، ويقرأ في الوصل بالفتح كالأسماء المقصورة، وما لقيه ساكن منفصل نحو: ﴿مُفْتَرىً﴾ ١٠، ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ﴾ ١١، و ﴿مُوسَى الْكِتَابَ﴾ ١٢، فالصواب ضبطه بما يدل على الفتحة الخالصة لإجماعهم على أن الضبط مبني على الوصل، كما قدمناه، وقوله: "للإمالة" علة القول "عوضن" أي إنما كان هذا التعويض لأجل أن يدل على القراءة بالإمالة، فلو لم يقرأ بها بل بالفتحة الخالصة كما هو رواية قالون في أكثر ما يميله ورش، لم
Kitab: Dalilul Hiran 'ala Mawaridiz-Zham'an · Pengarang: المارغني التونسي
Baca halaman 362
Rujukan halaman ini: دليل الحيران على مورد الظمآن، ص 362 (SanadKitab #1484, hlm. urut 377)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.