Lewati ke konten

Kitab: Dar'ul Qaulil Qabih bit Tahsin wat Taqbih · Pengarang: الطوفي

Baca halaman 208

  1. خامسا: مسألتا القدر وخلق الأفعال
  2. رسالة في القدر منسوبة للحسن البصري، أوردها القاضي عبد الجبار
  3. الجواب على الرسالة

قولُ هذا القائلِ، "أَرَكْنا السلفَ الذين قاموا بأمرِ اللهِ، لم يُبطلوا حقًّا، ولا أَلَحقُوا بالربّ باطلًا، إِلاّ ما ألحَقَ بنفسه". قلنا: كذلك كانوا، ﵏. وهو الواجب عليهم وعلى غيرهم من المؤمنين. والقول بأنّ مع الله شركاءً خالقين ليس بحق حتى يكون خلافُه باطلًا. والربّ سبحانه أَلَحَقَ بنفسه خَلْقَ الأفعالِ، بقوله: ﴿خالق كل شئ﴾؛ ﴿خلقكم وما تعملون﴾. ولم يُضف إِلى عِباده خَلْقَ شئ؛ إِنما أَضاف إِليهم كَسبَ أعمالهم. ولو كانوا خالقيها، لكان قولُه، "جزاءً بما كانوا يخلقون"، أَبلغ في الحجّة عليهم؛ لأنّ الخلق أبلغ في استحقاق الجزاءِ من الكسب. وقد بِيَّنّا الفَرقَ بينهما. فما أَلحَقُوا بالله إِلاّ ما أَلَحَقَ بنفسه مِن ذلك.

قوله، "ولا يحتَجُّون إِلاّ بما احتَجّ اللهّ به على خلقِه". قلنا: نعم؛ وكذلك يجب. وإِنما كانوا يحتَجُّون بكتاب الله وسنّة رسوله؛ وهما مملُوآن من إِثبات القضاء والقدر وخلقِ الأعمال. قال الله تعالى: ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾؛ وقال: ﴿من يضلل الله فلا هادى له﴾؛ ونحوها. وكان النبيّ ﷺ لا يحزَن على أمرٍ يفُوتُه؛ بل يقول: "لو قُدِّرَ، لكان". وسبق قولُ عمر للنصرانيّ، كَذّبتَ! إِنّ الله هو الهادى المُضِلّ، وهو الذي أَضَلُّك وأَوجَب لك النارَ". فهذا وأمثاله كان حجّة السلفِ في إِثباتِ القدر.

فأمّا لومهم للعاصي، وذمّهم وعقوبتهم له، فذلك امتثالٌ لأمرِ الله فيه؛ إِذ جَعَل وقوعَ المعصيةِ على جَوارحِه دائرةً مع قَصدهِ وإِرادتِه وجودًا وعدمًا، عًلَمًا على وقوع ما قَدَّر عليه من العقوبة به. ولله التصرُّف في خلقِه بما يشاء. ومِن أصول أهلِ السنّة، الذين قام الدليلُ على أنهم هم الفرقة الناجية، إِن شاء الله، السكوتُ عن "كيف؟ " في صفاتِه، وهم "لِمَ؟ " في أفعالِه.

Rujukan halaman ini: درء القول القبيح بالتحسين والتقبيح، ص 208 (SanadKitab #148531, hlm. urut 142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.