الحَجَّاجِ، وأَبْلَغُ مِنْ سَحْبانِ وائِلٍ، يُقالُ: إِنَّ سَحْبَانَ خَطَبَ يَوْماً بِأَجْمَعِهِ إلى اللَّيْلِ فَلَمْ يَتَلَجْلَج، ولم يَتَلَعْثَمْ، ولم يُفَكِّرْ، فَضُرِبَ به المَثَلُ، وبَيْنَ كلام هذينِ وغيرِهِما مِنْ خُطباءِ العَرَبِ، وبَيْنَ كلامِ النَّهْجِ بَوْنٌ بَعِيْدٌ، يَعْرِفُهُ أَهْلُ النَّقْدِ، فَلَيْسَ كلامُهُ مأخوذاً مِنْ كلامِهِمْ.
وأيضاً فإِنَّ أَفْصَحَ الكلامِ كَلامُ اللهِ ﷿ القُرآنِ، ثُمَّ كَلامُ رسُولِهِ ﷺ، لِقَوْلِهِ: «أَنَا أَفْصَحُ مَنْ نَطَقَ بالضَادِ» ثُمَّ كلامُ النَّهْجِ،