وأكرمه (٣٢٠). وذلك كله بدعاء الشيخ رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
قال (٣٢١) الشيخ أبو الحسن الفقيه-رحمة الله تعالى عليه-: دخل أبو العباس ابن أبي ثوبان، [أخو] (٣٢٢) صاحب المظالم، على أبي إسحاق، أراد أن يعاتبه ويعذله، فوجده خاليا قرب وقت قيامه ضحى عاليا، فسلّم وجلس، ثم سأله سؤال منبسط: كيف حالك يا أبا إسحاق؟ فأجابه الشيخ جواب منقبض، لأنه كان عارفا به. ثم قال له: ما حرّكك يا مبارك؟ ما نحتاج أن تعيننا (٣٢٣) أو نحو هذا الكلام، فغضب وخرج وهو يقول: ليس العجب/إلاّ منّي، فلقي أبا علي حسنا أخا (٣٢٤) أبي عبد الله الفقيه بن نظيف (٣٢٥) خارجا من «القاسمية» (٣٢٦) ذاهبا إلى داره، وهو حقن (٣٢٧)، فقال له: يا أبا علي العجب من شيخكم هذا، قال: أيّ شيخ؟ قال: (هذا) (٣٢٨) السبائي الذي تدخلون (إليه) (٣٢٨)، فقال له: ما له؟ قال: مضيت إليه زعم على أني أعذله وأعاتبه، فأقبل (وهو) (٣٢٨) يقول: ما نحتاج ... ما نحتاج ... ، قل له: في عاقبة (٣٢٩) سوف ترى. قال أبو علي: فذهب عنّي ما بي من الحقن وتوجّهت مسرعا إلى [الشيخ] (٣٣٠) أبي إسحاق، فلما استأذنت بقرع الباب أذن، فدخلت فوجدته خاليا، فقلت له: -أصلحك الله تعالى-من خرج من عندك الساعة؟ فقال