ما يربح فيه، وينفق الثلث الثاني، ويرد ثلثا في الطين والتبن وفيما يصلح به عمل الطوب.
قال: ولم يكن له سرير يرقد عليه، إنما كان قد نصب طوبا [فعليه] (١١) ينام [في بيته] (١١).
وقال غير أبي العرب: كان مروان رجلا صالحا متقللا من الدنيا.
وكان (١٢) يهجّر (١٣) إلى الجامع وعليه تأزير (١٤) مرتديا بإزار آخر.
وكان إذا جنّه الليل ينادي (١٥): «إلهي، لئن كنت أطلت في الدنيا جهدي وتطيل شقائي في الآخرة لقد أهملتني وأسقطتني من عينك أيها الكريم»، ثم يبكي حتى يغشى عليه.
ويقول عند ذلك: «قال مالك بن دينار: إن كنت تحب البقاء فعليك بدار تعافى فيها فلا تسقم، ولا تشيب فيها ولا تهرم، وتقيم فلا تظعن، وتعيش فلا تموت» -يعني الجنة.
١٣٢ - ومنهم أبو عبد الله محمد بن عياض (*) المعلم.
قال أبو العرب (١): كان رجلا صالحا ثقة عالما بتعبير الرؤيا، وله سماع من البهلول وغيره.