Lewati ke konten

Kitab: Riyadhun Nufus · Pengarang: أبو بكر المالكي

Baca Juz 1, halaman 480

  1. الطبقات
  2. ذكر الطبقة الخامسة من علماء القيروان وعبادها وما يتصل بها من بعض مدنها ومراسيها
  3. ١٥٧ - ومنهم أبو الحسن بن دارس (¬*) المتعبد.

١٥٧ - ومنهم أبو الحسن بن دارس (*) المتعبّد.

كان رجلا فاضلا مجتهدا ورعا متقلّلا من الدنيا.

حدث عبد الله بن نصر، قال: دخلت أنا وأبو الحسين بن غسان إلى أبي الحسن بن دارس، وكان في دار فيها بيت مهدوم ليس فيه غير ثلاث حوائز (١) وهو تحتها ساكن، فقلنا له: «شيخنا وسيدنا، جئناك في حاجة تقضيها لنا» فقال:

«حوائجكم مقضية، فما حاجتكم؟ » فقلنا: «هذا البيت نبنيه ونعمل له أبوابا ونصلحه ونشتري لك سريرا وفراشا وملحفة ومشملة (٢) وخادما يخدمك. وقد علمت أن أموالنا حلال» فقال: «ما منكم أحد إلاّ أعرفه وقد حج، أكنتم إذا حججتم ومضيتم إلى بيت الله، ﷿، وقبر النبي، ﷺ، هل تبنون في كل مرحلة بيتا وتجعلون فيه سترا (٣) وفراشا وكانونا بالفحم (٤)؟ » فقلنا له: «لا» فقال لنا: «فهكذا الدنيا، إنما تقطع مراحل، وقد دنا نزولنا في المرحلة. وإنما يبتني الإنسان لآخرته.

أيبني (٥) الإنسان ما لا يسكنه؟ لا ضيع الله أجركم. أعطوها لضعيف يحتاج إليها» فخرجنا من عنده، وإذا بعجوز في الدار تخدمه، فقلنا لها: «هذه مثاقيل، خذيها» فقالت: «وأيش أعمل بها؟ إنما أخدمه لله تعالى: أبيع له هذه المراوح التي يعملها من الخوص، يأخذ منها قوته ويتصدق بالباقي».

قال: فأقمنا سنيّات يسيرة، فاعتلّ وجئنا إليه، فأصبنا عنده يحيى بن عمر وحمديس القطان وجبلة وأكابر أصحاب سحنون هؤلاء قعودا (٦) عند رأسه وهو مسجّى إلى القبلة ودموعه تنصب. فقال له يحيى بن عمر: «أصلحك الله، ما الذي أبكاك؟ » فقال: «والله ما بكيت خوفا من الموت، لأنه كأس لا بد منه، ولا بد من

Rujukan halaman ini: رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية، ج 1، ص 480 (SanadKitab #148883, hlm. urut 512)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.