ويعجب به وهو قوله: «لو أن الناس تكلموا في العلم/بصحة الفطن لقل اختلافهم فيه».
وكان يقول: ليس الفقه حمل الفقه وإنما الفقه معرفة الفقه والفطنة فيه والفهم بمعانيه (١٦٢)، ويقول على أثر ذلك القول: رسول الله ﷺ قال ذلك بقوله (١٦٣) «نضرّ الله عبدا سمع مقالتي [هذه] (١٦٤) فوعاها فرب (١٦٥) حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه غير فقيه» (١٦٦). قال: ويشهد لذلك أيضا قول علي بن أبي طالب-رضي الله تعالى عنه وأرضاه-إذ قيل له: «هل عندكم من رسول الله ﷺ شيء غير القرآن؟ فقال: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة (١٦٧)، إلاّ أن يؤتي الله ﷿ العبد (١٦٨) فهما في كتابه (١٦٩)».
وكان-﵁-يقول: ما من شيء أحب إليّ من دفع الضلال بالحق ولو [أن] (١٧٠) ضلالة ألقاها إبليس اللعين بالصين [ثم] (١٧٠) وردت (١٧١) عليّ لكشفت (عن) (١٧٢) باطلها وأظهرت حق الله ﷾ فيها.
وكان كثير الرد على أبي حنيفة-﵁-ولا يراه إماما. وكان يجل مالكا-﵁-ويعظمه.