-وهي أعظم مدينة-واستفاض الخبر عنك أنك لم تكره أحدا خالفك في (٣٥٨) مذهبك [على الدخول فيه] (٣٥٩) فاسلك بنا مسلك غيرنا.
-فألح (عليه) (٣٦٠) بعض أصحابه (٣٦١) في قصدنا (٣٦٢).
-فقال لهم (٣٦٣): (نقول) (٣٦٤) كما قال (٣٦٥) شعيب (٣٦٦): وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (٣٦٧).
ثم نهضنا.
قال (٣٦٨) [أبو عثمان] (٣٦٩): ودخلت يوما على أبي العباس. فأجلسني معه في مكانه وهو يقول لرجل (ممّن) (٣٧٠) ينتسب إلى العراقيين-أجللت أنا كتابي عن ذكره-:
-أليس العالم أعلم (٣٧١) من المتعلم أبدا؟ والعراقي يقول له: نعم، وأهل المجلس لا ينطقون.
قال: فقلت له: بقي شيء، أو نتكلم (٣٧٢)؟