من هذه السكباجة شيئا (٥١٧) حتى تمضي إلى معلمك وتسأله عن هذه المسألة.
قال: فمضى الفتى-وكان نصف النهار-في يوم حار في مسافة بعيدة، فضرب على أبي عثمان الباب، فقال: من [هذا] (٥١٨)؟
-فقال: فلان-أصلحك الله-.
-فرفع الخيط وقال له: لج واتركه رهوا (٥١٩)، فلما دخل على أبي عثمان، قال له: ما الذي أتى بك (في) (٥٢٠) هذا الوقت؟
-فقال (٥٢١) له: مسألة أردت سؤالك عنها.
-فقال له: [و] (٥٢٢) ما هي؟
فأخبره بها، فقال له: اقرأ [من] (٥٢٢) أول سورة الملك تجد مسألتك، فقرأ حتى انتهى إلى قوله تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ (٥٢٣) فقال له حسبك.
ففهم الفتى المسألة. ثم قال له أبو عثمان: «البطنة تذهب الفطنة» (٥٢٤) ثم أشار إلى باقية (٥٢٥) مغطاة بمنديل-فقال له: اكشفها. فكشفها. فإذا بنصف خبزة.
فقال: هذا قوتي في يومي هذا وليلتي (٥٢٦) آكله الساعة ثم لا آكل شيئا إلى قبل هذا الوقت من الغد.
ثم مضى الشاب إلى أبيه فأعلمه بما قال له، فقال (٥٢٧): أما الساعة فكل ما أحببت.