ثم كانت سنة أربع وثلاثمائة
فيها (توفي) (١) ١٧٩ - أبو يونس المتعبد (*) بقصر الطوب، واسمه نصير.
في شهر ربيع الأول، وهو ابن مائة (سنة) (١) وثماني سنين. نفر الناس لحضور جنازته ودفن [في] (٢) اليوم الثالث من موته.
وكان رجلا صالحا فاضلا متعبدا مستجابا قليل الهيبة للسلطان، سكن قصر الطوب وبه مات. قبره أمام القصر يتبرك به-﵁.
وكان-رحمه الله تعالى-يقول:
كيف تقر لي عين (٣) في الدنيا وأنا أعلم أن معي ابليس فيها مجاورا وإنما تقر العين في دار لا يجاور فيها إلاّ الرب سبحانه.
وكان يقول:
لو أن الله ﷿ غفر لي وأدخلني الجنة وقال (لي) (٤) سل سؤلك لقلت:
يا رب قد ذهبت الدنيا وجاءت الآخرة وجازيت أهل طاعتك وسألوك سؤلهم فأعطيتهم (٥) وأنا أسألك اليوم أن تجعل (لي) (٤) إلى خدمتك سبيلا لتكون لي نعيما في (٦) الجنة.