الآخرة-فحدثني أبو القاسم/من فيه إلى أذني قال (٦): خرجت أريد الشبلي (٧) الناسك ببغداد فنزلت بها فأردت أن أستريح بدخول الحمام فأتيت صاحب الحمّام لأدخل، فقال لي: يا هذا فيه (٨) [رجل] (٩) من أهل (الله) (١٠) المتقين (١١)، فدفعت إليه درهما لأدخل فأذن لي فدخلت فإذا [أنا] (١٢) بشيخ جالس بين يديه صبي (١٣)، فلما جلست ابتدر (١٤) إليّ وقال لي: أنت أبو القاسم؟ قلت نعم. قال الأندلسي الجائي إلينا؟ قلت: نعم. وأنت أبو فلان (١٥) الشبلي؟ قال (١٦) نعم.
فقال (١٧): خذ هذا السطل (فإذا صبّ الماء الحار) (١٨) فاملأه من الميزاب، ففعلت ثم استلقى على ظهره وقال لي صب (١٩) ذلك الماء الحار على بدني، فصببته، فلما فرغ قام فجلس ومسح وجهه وقال: الحمد لله الذي لم يجعل لك علينا سلطانا [يعني حرارة الماء] (٢٠) ثم خرجنا (من الحمام) (٢١) فإذا ناس عند منزله