قال (٣٠) أبو محمد عبد الله بن عامر الحداد (٣١): خرجنا معه إلى المنستير في رمضان، فلما كان ليلة سبع وعشرين رأيت في آخر الليل/كأنّ قائلا يقول لي:
ترقد يا هذا وأبو محمد الغيمي (٣٢) ختم الليلة خمس ختم، فانتبهت، فأتيته فأعلمته بالرؤيا، فتبسّم وقال: هو كذلك قرأت اللّيلة النصف الأخير (٣٣) عشر مرات: وهو الذي كان يحفظه (٣٤).
قال (٣٥) أبو سليمان ربيع: حدثنا أبو محمد الكموني-وهو ممن أثق به-قال:
خرج أبو محمد الغيمي إلى تونس يشتري (بها) (٣٦) زيتا. فأقام بها شهرا أو أكثر ثم إني قدمت عليه لأحثه على المجيء (٣٧)، فأخبرني اخوان صاحبان ممّن كان معه في الفندق قالا: كنّا والله هاهنا مع أبي محمد، فكان إذا صلّى باللّيل يقف على رأسه قنديل من السماء يزهر لا معاليق له نراه بأعيننا. قال: فالتقيت (٣٨) مع أبي محمد فذكرت له الأخوين، فقال: ما بهما هما رجلان صالحان، فقلت له: كان من خبرهما لي عنك كذا وكذا، فسكت.