وقد أمسيت فأحتاج إلى شراء البقل فاشتري من تلك النوالات فوقف في وجهي الشراء منها (١٢) وتحرّجت من ذلك/إن كان يجوز لي، فسألت أبا الفضل (١٣) ابن الممّسي وأبا حفص بن العسّال (١٤) ووصفت لهما حال النوالات فقالا لي-كأنّ أحدهما يسمع من صاحبه-: تتصدّق بقدر ما أقام البقل في النوالة من بعد اشترائك (١٥) إيّاه إلى أن قبضته. فقلت لهما: إنّما كراء النوالة في الشهر ربع درهم، ويشترى (فيها) (١٦) البقل (١٧) باثني عشر (١٨) درهما وأنا إنما أشتري بحبّة فكيف أعمل (١٩)؟ فقالا لي: إنها مثاقيل الذرّ (٢٠) أفلا تجتمع عليك في السنة حبتان (٢١).
قال أبو الحسن: فأخذت بهذا المذهب في غيره فيما يباع ويشترى، أتحرّى قدر (كراء) (٢٢) ذلك فأتصدق به.
قال أبو الأزهر (٢٣): حدثنا عبد الوهاب (٢٤) بن حسين بن معتب قال: كنت بسوسة في شهر رمضان، وكان معي رجل أندلسي، فأرسل إليّ كعكا معجونا
Rujukan halaman ini:رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية، ج 2، ص 294 (SanadKitab #148883, hlm. urut 867)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.