واحدا واحدا/فقال ربيع القطان أنا أول من يشرع (٢٠٨) في هذا الأمر ويخرج فيه، ويندب الناس إليه ويحضّهم عليه.
وتسارع جميع الفقهاء والعباد، فلما كان الغد (٢٠٩) خرج أبو العرب وخرج جميع الفقهاء ووجوه التجار إلى المصلّى بالسلاح الشاكي والعدّة العجيبة التي لم ير مثلها، وضاق بهم الفضاء.
وتواعد الناس أن ينظروا في الزاد وآلة السفر إلى يوم السبت، وذلك يوم الاثنين، وركب بعض الشيوخ من الموضع إلى الجامع بالسلاح، وشقّوا سماط القيروان، وزادوا في استنهاض الناس.
فلما كان يوم الجمعة اجتمعوا في الجامع، وركبوا بالسلاح الكامل، وعملوا البنود والطبول، وأتوا بالبنود فركزوها قبالة باب المسجد الجامع (٢١٠)، وهو المعروف بالحدّادين (٢١١)، وكانت سبعة بنود:
-بند (٢١٢) أصفر لربيع بن سليمان القطان-﵁-مكتوب عليه:
البسملة ومعها «لا إله إلاّ الله محمد رسول الله».
-وفي الثاني، وهو لربيع أصفر أيضا: نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ (٢١٣) على يد أبي يزيد، اللهمّ انصره على من سبّ نبيّك (٢١٤).
-وفي الثالث، وهو أصفر، لأبي العرب: بعد البسملة/ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (٢١٥).