فاستشهد ربيع القطان-رحمه الله تعالى-في قتال أعداء الله يوم الاثنين في صفر من سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة/وكان بينه وبين أبي الفضل الممّسي ستة أشهر. وقيل إنهما استشهدا في يوم واحد (٢٥١)، وذلك من قائله وهم.
وكان (٢٥٢) غرض المجوس بني عبيد (٢٥٣) -لعنهم الله-وشهوتهم (٢٥٤) أخذ ربيع حيّا ليتشفوا (٢٥٥) [منه] (٢٥٦). قال الشيخ الفقيه أبو الحسن بن القابسي-﵀: فلما تلاقوا في القتال (٢٥٧) أقبل ربيع وهو يطعن فيهم ويضرب وهم يتوقفون (٢٥٨) عن طعنه طمعا أن يأخذوه حيّا، فلما أثخنهم بالضرب والطعن حمل عليه جماعة منهم فقتلوه، وما ولّى دبرا.-رحمة الله عليه ورضوانه-.
واستشهد معه فضلاء وأيمة وعباد وصالحون. ذكر أبو القاسم اللّبيدي (٢٥٩) ﵁-قال: قال [لنا] (٢٦٠) الشيخ أبو الحسن علي بن محمد (٢٦١) الفقيه ﵁-أخبرنا شيوخنا الذين أدركناهم: أن الذين ماتوا في دار البحر (٢٦٢) بالمهدية من حين دخل عبيد الله إلى الآن (٢٦٣) أربعة آلاف رجل، في العذاب، ما بين عالم وعابد و (رجل) (٢٦٤) صالح. ولذلك يقول سهل الورّاق (٢٦٥) ﵁: