نفسي إلى فول، فعلمت أن ذلك من أجلك. رحمة الله تعالى عليه.
وفيها توفي
٢٣٨ - أبو محمد الأوساني (١*)، المتعبد (*) بالمنستير
، ﵁.
كان مشهورا بالعبادة. كان إذا صلّى بكى. وإذا تحدث بكى، حتى عمشت عيناه.
كان صاحب أقوات معلومة: يخيّر نفسه عند إفطاره في نصف المدّ (٢*) فإن اختارت دقيقا أو سويقا أو زبيبا أو تمرا أو تينا، لم يطعم غيره إلى مثلها من الليلة القابلة.
وكان هجّيره:
«ما أبعد الطريق على من لم تكن دليله، وأوحشها على من لم تكن أنيسه، إلا هي وأي دهر لم يعصك فيه أهله، فكنت أنت العوّاد عليهم بالمغفرة».
وكان كثيرا ما يقول:
يا أيها الظالم في فعله ... والظلم مردود على من ظلم
إلى متى أنت وحتى متى ... تشكو المصيبات وتنسى النّعم
وفيها توفي:
٢٣٩ - أبو عبد الله محمد بن حنيف (١) الجندي (**) المتعبد
، رحمه الله تعالى.
كان صالحا، فاضلا، مشهورا بالعبادة.
ومما أسند [عنه] (٢) ما ذكره أبو بكر الزويلي (٣) عنه أنه قال: يروى عن رسول