وأخذت الأطباق بما فيها/وجعلت من حملها لها ومضت بنفسها معها (٥٦) إلى دار الرجل، واعتذرت له عن الشيخ، فأخذها منها وغضب لذلك وقال لها: قولي له (٥٧): يا أبا علي أتعلم في أموالنا (٥٨) حراما؟ وغضب على الشيخ مدّة ثم رجع إليه بعد ذلك.
وكان الرجل الذي وجّه [إليه] (٥٩) بالأطباق (٦٠): عبد الله بن حمّود السلمي المعروف بابن الحفنة (٦١) وكان فقيه البدن (٦٢) واسع (الرواية) (٦٣). قيل (٦٤): إنه (٦٥) انكسر عليه من جملة الكراء مال. فأدّى ذلك من ما له ولم يضطر السكان إلى الغرم رقة منه عليهم، رحمة الله تعالى عليه.
قال (٦٦) ولده محمد: غلا السعر مرة بسوسة، فقلت لأبي: اشتر (٦٧) لنا (الطعام) (٦٨)، فإني أرى السعر قد غلا، فقال لي: ادع لي بحسان-يعني خادمه-قال: فدعوتها، فأتت (الخادم) (٦٨) فقال لها: اكتالي (٦٩) ما عندنا من القمح. قال محمد: فظننت أنه يشتري لنا ويزيدنا، فعرّفته الخادم أن عندنا (٧٠)