سيف سُّلَّ في سبيل الله.
وقال عروة: كانت على الزبير يوم بدر عمامة صفراء، فنزل جبريل
على سيما الزبير.
قال عبد الرحمن بن أبي الزناد: ضرب الزبير يوم الخندق عثمان بن
عبد الله بن المغيرة على مغفره، فقطعة إلى القربوس (١).
وقال عروة: قال عمر: لو عهدت أو تركت تركة كان أحبهم إليَّ
الزبير، إنه ركن من أركان الدين. وأوصى سبعة من الصحابة إلى
الزبير، منهم: عثمان، وابن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، فكان
ينفق على الورثة من ماله، ويحفظ عليهم أموالهم.
قال عروة: وخرج أبي غازيًا نحو مصر، فكتب إليه أمير مصر: إن
الأرض قد وقع بها الطاعون. فقال الزبير: إنما خرجت للطعن
والطاعون. فدخلها فلقي طعنة في جبهته فأَفْرَق (٢).
وقال هشام بن عروة: لما قتل عمر محا الزبير نفسه من الديوان.
وقد توانى الزبير ﵁ في نصرة عثمان، فلما قتل ندم هو
وطلحة وعائشة، وساروا إلى البصرة طالبين بثأره من قتلته، فجرت
وقعة الجمل.
قال شداد بن سعيد: ثنا غيلان بن جرير، عن مطرف، قلت
للزبير: يا أبا عبد الله، ما جاء بكم؟ ضيعت الخليفة ثم جئتم تطلبون
بدمه! قال: إنا قرأناها حينًا: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (٣) ولم