قال أحمد بن أبي خيثمة: توفيت في [آخر] (١) خلافة عمره.
قلت: قال ابن سعد (٢): أسلمت هي والسكران وهاجرا إلى
الحبشة. قال الواقدي (٣): ثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: "قدم
السكران من الحبشة بسودة فتوفي عنها بمكة، فلما حلت خطبها النَّبِيّ ﷺ
فقالت: أمري إليك. قال: مري رجلا من قومك أن يزوجك فأمرت
حاطب بن عمرو العامري فزوجها ". وقال هشام الدستوائي: حَدَّثَنَا
القاسم بن أبي بزَّة" أن النَّبِيّ ﷺ بعث إلى سودة بطلاقها فجلست على
طريقه فقالت: أنشدك بالله العظيم لَمْ طلقتني، ألموجدة؟ قال: لا. قالت:
فأنشدك الله أما راجعتني وقد كبرت ولا حاجة لي في الرجال، ولكني أحب
أن أبعث في نسائك. فراجعها، فقالت: إني قد جعلت يومي لعائشة"
الاعمش (٤)، عن إبراهيم قالت [سودة] (٥): "يا رسول الله، صليت
البارحة خلفك فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم.
فضحك، وكانت تضحكه الأحيان" وروى (٦) صالح مولى التوءمة أنه
لسمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: " هذه، ثُمَّ
ظهور الحصر. فكانت سودة تقول: لا أحج بعدها أبدًا" وروى (٧) هشام
بن حسان، عن محمد "أن عمر بعث إلى سودة بغرارة دراهم فقالت:
يا جارية، بلغيني المقنع. قال: ففرقتها".