قالت: فاطمة".
وروى جعفر الأحمر، عن عبد الله بن عطاء، عن ابن بريدة، عن
أبيه قال: "كان أحب الناس إلى رسول الله ﷺ فاطمة، ومن الرجال علي"
جعفر الأحمر له غرائب خرج له النسائي، وعبد الله بن عطاء احتج به
مسلم. وروى أنس بن مالك قال: "قالت فاطمة: يا
أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثو على رسول الله ﷺ التراب؟ ! ". وقد
كانت فاطمة وجدت على أبي بكر ﵄ حين أتته تطلب
ميراثها من أبيها فقال: سمعت النَّبِيّ ﷺ يقول: "لا نُورث، ما تركناه
فهو صدقة".
وروى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: "لما مرضت
فاطمة جاء أبو بكر فاستأذن فقال علي: يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذن.
قالت: فذاك أحب إليك؟ قال: نعم. فاذنت له ﵂
فدخل عليها واعتذر إليها وترضاها وقال: والله ما تركت الدار والمال
والأهل إلَّا ابتغاء مرضات الله ورسوله ﷺ ومرضاتكم أهل البيت. ثم
ترضاها حتى رضيت".
ابن إسحاق، عن عليّ بن فلان بن أبي رافع، عن أبيه، عن سلمى
وهي زوجة أبي رافع قالت: "مرضت فاطمة بنت النَّبِيّ ﷺ عندنا، فلما
كان اليوم الذي توفيت فيه خرجت علي فقالت لي: يا أمه، اسكبي لي
غسلا فسكبت) لها فاغتسلت، ثم قالت: ائتني بثيابي الجدد. فأتيتها بها
فلبستها، ثم قالت: ارجعي فاجعلي فراشي وسط البيت. فجعلته
فاضطجعت عليه، ثم استقبلت القبلة ثم قالت: يا أمه، والله إني
مقبوضة السَّاعة وقد اغتسلت، فلا يكشفن لي أحد كنفًا فماتت، وجاء
علي فأخبرته فقال: لا والله ما نكشف لها كنفًا. فاحتملها فدفنها بغسلها